فهرس الكتاب

الصفحة 14269 من 22028

هذه كُلُّها علامات أهل الصدق، هذه كلها علامات أهل الحق، هذه كلُّها دلالاتٌ وضعها الله بين أيدينا في كتابه لنعرف الحق من الباطل، والمحق من المُبْطل، والمؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب، والمخلص من الخائن وهكذا ..

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}

(سورة السجدة)

أن تهدي الناس هذا الهُدى ليس على مزاجك، وليس وفق رغبتك، ولا حسب رأيك، يجب أن تَهْدي الناس بأمر الله عزَّ وجل وفق الأمر والنهي، لذلك أحد كبار العلماء قال: إن عمل الإنسان لا يُقْبَلُ إلا بشرطين؛ إلا إذا كان خالصًا وكان صوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة، فلو كان خالصًا ولم يكن موافقًا للسنة لا يقبل، ولو كان موافقًا للسنة، ولم يكن خالصًا لا يُقبل، إذًا لا بدَّ من أن يجتمع شرطان كلٌ منها شرطٌ لازمٌ عندئذٍ يتأكد القبول، إذًا:

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً}

أئمةً جمع إمام، والإمام يجب أن يكون أمام أتباعه، كلمة إمام وأَمام من أصل واحد، الإمام يجب أن يكون في الأمام، أي أمامهم في تطبيق الأمر، وأمامهم في ترك النهي، وأمامهم في التقيُّد بالحدود، وأمامهم في فعل الخيرات، وأمامهم في الأمر بالمعروف، يجب أن يكون الإمام أمام أتباعه، وهذا معنى الإمام، وجمع إمام أئمة.

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}

كما قال سيدنا الصديق: إنما أنا مُتَّبع، لا يوجد إنسان بعد النبي عليه الصلاة والسلام بإمكانه أن يقول: اتبعوني .. من أنت؟ أمَّا أن يقول: اتبعوا رسول الله، وأنا أنقل لكم ما قاله النبي فهذا هو الصواب، كما يقول أيضًا، أنا أنقل لكم ما جاء في الكتاب والسنة، أنا أَشِفُّ لكم عن حقيقة النبي، فلذلك هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت