فهرس الكتاب

الصفحة 14268 من 22028

بعد أن تصْبِر؛ يا رب أصبر على ماذا؟ تصبر عن الشهوات التي نهى الله عنها، وتصبر على الطاعات التي أمر الله بها، وتصبر على فعل الله التكويني، فلو جعلك عقيمًا فهذا قضاء الله وقدره، ومرحبًا بقضاء الله وقدره، جعل لك دخلًا محدودًا، جعلك بشكلٍ أو بآخر، جعلك تولَد من أبٍ معيَّن وأمٍ معينة، هذا قضاء الله، فيجب أن تصبر عن الشهوات، وعلى الطاعات، وعلى قضاء الله وقدره، لذلك أن ترضى عن الله علامة إيمانك، أن ترضى عن الله عزَّ وجل علامة معرفتك بالله عزَّ وجل، لذلك لما كان الإمام الشافعي حول الكعبة وسمع أحد الطائفين يقول: يا رب، هل أنت راضٍ عني، فقال له: وهل أنت راضٍ عنه حتى يرضى عنك؟ فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: كيف أرضى عنه، وأنا أتمنى رضاه؟ قال: إذا كان سرورك بالنِقمة كسرورك بالنِعمة فقد رضيت عن الله.

إذًا المقياس الثاني:

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}

أول مقياس:

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}

3 ـ عدم طلب الأجر من الناس في الدعوة:

المقياس الثالث:

{يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ • اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة يس)

لا أجرًا ماديًا، ولا معنويًا، ولا تحقيقًا لمصالح، الإنسان الذي يتنزَّه عن أن يكون الدين وسيلةً إلى الدنيا، هذا مهتدٍ ..

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}

(سورة آل عمران: آية"18")

من علامة أهل الحق أنهم يشهدون للناس أن الله قائمٌ بالقسط ..

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}

(سورة الأحزاب: آية"39")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت