فهرس الكتاب

الصفحة 14237 من 22028

{وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ •فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}

(سورة السجدة)

هؤلاء الذين قالوا:

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}

(سورة السجدة: آية"10")

فلاحظ الناس الآن، عامة الناس يحسبون حسابًا لكل شيء، إلا اليوم الآخر، فيخططون لكل شيء، إلا ساعة وقوفهم بين يدي ربهم، يأخذون الأموال بلا تحفُّظ، يُعدُّون أخذ المال الحرام شطارةً، وذكاءً، وحنكةً، وحيويةً، يقول لك: هذا شاطر، هؤلاء الذين نسوا لقاء يومهم هذا هم الأغبياء، هم الأشقياء الذين سوف يدفعون ثمن إغفالهم، أو غفلتهم ثمنًا باهظًا ..

{فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

(سورة السجدة)

لذلك أيها الإخوة الأكارم ... أقول لكم: لن يستقيم الإنسان على أمر الله إلا إذا آمن بوجوده، وآمن بأنه يعلم، ولا تَخْفى عليه خافية، وآمن بحتمية الحساب، آمنت بوجود الله، وبأنه يعلم، وبأنه سيحاسب، إذا تحقَّقت من هذه الحقائق الثلاث فمن النتائج الطبيعية والحتمية أن تستقيم على أمر الله، إذًا حاول أن تؤمن بوجوده إيمانًا حقيقيًا لا إيمانًا ساذَجًا، أو إيمان تَبَرُّكٍ، بل ليكن إيمانًا حقيقيًا، إيمانك بوجود الله ظاهرٌ في سلوكك؟ تقول: هذه لا أفعلها، إني أخاف الله رب العالمين؟ هل تقف عند حدود الله؟ هذا المبلغ لا آخُذُه، هذا اللقاء لن يكون، هذا العمل لا أفعله، يجب أن يظهر إيمانك في سلوكك، هذا الذي عناه الله عزّ وجل ..

{فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

أي أن أعمالكم التي فعلتموها اختيارًا هي سبب شقائكم في النار، هكذا يقول الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت