فهرس الكتاب

الصفحة 14230 من 22028

بعد فوات الأوان!! لذلك الإنسان حينما يأتيه ملك الموت لا يندم إلا على شيءٍ واحد، ما سمعت في حياتي أن إنسانًا أدركه الموت فقال: رب أرجعوني كي أُنهي هذه الصفقة، رب أرجعوني كي أنهي هذا البناء، لم ينته البناء، يا رب بقيت له المرحلة الأخيرة، لا، هذا لا يُقال، إن الذي يُقال: رب أرجعوني لكي أعمل صالحًا، إذًا أنت في الدنيا خُلقت من أجل العمل الصالح، بل ما الذي تندم عليه حينما يأتي ملك الموت؟ هو أهَمُّ ما في الدنيا، الذي تندم عليه حينما يأتيك ملك الموت هو أهم شيءٍ في الدنيا، فاقرأ كل الآيات تنبئك:

{رَبِّ ارْجِعُونِ • لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}

(سورة المؤمنون)

إذًا العمل الصالح المبني على إيمانٍ يقيني هو سرُّ وجودك في الأرض، هذا يؤكِّده قوله تعالى:

{وَالْعَصْرِ • إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ • إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

(سورة العصر)

الآن هناك آيةٌ من أدَقِّ الآيات:

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ}

قال الله تعالى:

{وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}

(سورة السجدة)

مفهوم مغلوط للآية:

طبعًا ظاهر هذه الآية أنّ الإنسان إذا قرأها من دون تبَصُّر، ولم يسأل أهل الذكر عنها فقد يتوهَّم أن الله عزَّ وجل كان من الممكن أن يهدي الناس جميعًا، ولكنه لم يشأ ذلك ..

{وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا}

أي كان من الممكن أن يهدي الله الناس جميعًا، ولكن لم يشأ ذلك ..

{وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}

(سورة السجدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت