فهرس الكتاب

الصفحة 14224 من 22028

القضية أبسط مما تتصورون، القضية آيةٌ واحدٌ تكفي، حديثٌ واحدٌ يكفي، في القرآن والسنة آياتٌ لا تزيد على أصابع اليد تكفيك طَوال الحياة، وأحاديث أيضًا لا تزيد على أصابع اليد تكفيك طوال الحياة.

{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}

أي إذا سمعت قليلًا يكفيك، إذا تأمَّلت قليلًا يكفيك، إذا تفكَّرت قليلًا يكفيك.

{وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}

إذًا هذا الكون سخَّره الله لك تسخير تعريف، وتسخير تكريم؛ فماذا ينبغي أن تفعل؟ ينبغي أن تؤمن، وينبغي أن تشكر، ولن تشكر قبل أن تؤمن، إذا آمنت شكرت، فإذا آمنت، وشكرت فقد حققت المُراد الإلهي، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

(سورة النساء: آية"147")

أي إذا آمنت، وشكرت فقد حققت المُراد، فإن لم تشكر فمعناها لم تؤمن، لا تشكر إلا إذا آمنت، إذا آمنت فعلًا شكرت ومن لوازم الإيمان الشكر، والآن مقولة الكفار:

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ}

(سورة السجدة: آية"10")

أي إذا متنا، ودُفِنا تحت الأرض، وأصبحنا ترابًا، واختلط جسمنا البالي بتراب الأرض:

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ}

معنى ضللنا أي دُفِنا، غُيِّبنا في باطنها، وكذلك معنى ضللنا، أي اختلط تراب جسمنا بتراب الأرض، وكلا المعنيين صحيح:

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}

(سورة السجدة: آية"10")

أيْ أيعقل بعد أن تفنى أجسامنا، وتصبح ترابًا مختلطًا بتراب الأرض أنخلق ثانيةً من جديد لنحاسب؟

{وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ}

(سورة السجدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت