فهرس الكتاب

الصفحة 14221 من 22028

نطفة أمشاج، أي أن هذه النطفة عليها معلومات، خمسة آلاف مليون معلومة، وهذه البويضة عليها معلومات خمسة آلاف مليون معلومة، وقد جعل الله البويضة كبيرةً لتكون هدفًا للحوين، ولحكمةٍ أرادها الله عزَّ وجل، جعل البويضات التي يُطلقها مبيض المرأة محدودةً، أي أن هذه البويضات تنتهي في سن اليأس، لو أن البويضات شأنها كشأن الحوينات تنطلق إلى آخر العمر لكان وقع الحمل في سن الثمانين، وفي السبعين، وفي التسعين، وفي الخامسة والتسعين، لكن حكمة الله عزَّ وجل جعلت عدد البيوض في المرأة محدودًا، فإذا انتهى عدد البيوض التي أودعها الله في مبيض المرأة جاء سن اليأس، وتوقَّف الحمل، بينما الحوين الذي يُفْرِزه الرجل يستمر في الخروج حتى نهاية الحياة، هذه حكمةٌ بالغة من حكم الله سبحانه وتعالى، إذًا بَدْءُ خلق الإنسان من طين، وأما نسل بني آدم:

{مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ}

ومعنى ماءٍ مهين كما قال بعض المفسرين: هو الماء الضعيف، معنى ضعيف، أيْ أنَّ أيَّ عَرَضٍ يصيبه يجعل هذا الحوين ميتًا، فهو يحتاج إلى وسط معين، يحتاج إلى سيولة معيَّنة، إلى غذاء معين، فحينما يخرج هذا الماء من مكانه، وينتقل عبر القنوات يصل إلى نقطة، أو إلى مكان، أو إلى منعطف هو منعطف البروستاتة، هذه الغدة التي تفرز مادة مطهرة، ومادة معطِّرة، ومادة مغذية تسبح فيها الحوينات، هذا صنع من؟ البروستاتة تُغلق مجرى البول حينما يخرج ماء الحياة، وتغلق مجرى ماء الحياة حينما يخرج البول، إذا خرج البول ليسير في الطريق الذي خُصِص له تفرز البروستاتة مادة قلوية تتعادل مع المادة الحامضية، فإذا خرج ماء الحياة .. الطريق فيه بول .. تفرز البروستاتة مادة مطهرة، وبعدها مادة معطِّرة، وبعدها مادة مغذية، وهذه الغدة تعمل ثمانين عاما أو أكثر من دون كللٍ أو ملل، فإذا كان هناك إفراطٌ أو تفريطٌ تتضخم وتلتهب، هذا صنع من؟

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت