فهرس الكتاب

الصفحة 14220 من 22028

وبعضهم قال السلالة: الخواص، أي جعل نسل الإنسان من ماءٍ، هذا الماء الذي يفرزه الإنسان، يتمُّ تصنيعه في ثمانية عشر يومًا، وتُعَطَّل فاعليَّته إلى أن ينطلق من مكانه، إذا انطلق من مكانه تحرَّك عن طريق ذيلٍ وعنقٍ ورأسٍ مدبب، وفي مقدمة الرأس مادةٌ نبيلةٌ شفَّافةٌ تخترق جدار البويضة، فهذا الماء المهين الذي يُصَنَّع في ثمانية عشر يومًا، والذي لحكمةٍ أرادها الله عزَّ وجل تعطل فاعليته إلى حين انطلاقه من عقاله، هذا الحيوان إذا مضى عليه ساعة أو ساعتان يموت، فمن جعله ينطلق من عقاله؟ ومن أعطاه الفاعلية حينما ينطلق؟ لو أنه وهو مخزنٌ في الخصيتين أعطي الفاعلية لمات في مستودعاته، إذًا حينما ينطلق تُعطى فاعليته، فإذا عاش ساعتين أو أكثر فقَد فاعليته ومات، إذا وصل إلى البويضة حوينٌ قويٌ، ولَقَّح البويضة تشكَّل الإنسان من هذه البويضة الملقحة، إذًا ربنا عزَّ وجل يقول:

{ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ}

(سورة السجدة)

خلاصة من ماءٍ مهين ..

{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا}

(سورة الإنسان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت