ذات العشر طبقات، وفيها مئة وثلاثون مليون عصية ومخروط، إلى عصبٍ بصري يخرج منه تسعمئة ألف عصب، لكل عصب غِمْدٌ يُغَلِّفه، هذه العين التي خلقها الله و:
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ}
2 -الأُذن واللسان:
فكِّر في الأذن، فكِّر في اللسان، كُلُّ حرفٍ قد تسهم فيه سبع عشرة عضلة، هذه الحروف التي ننطق بها يسهم في تكوينها عضلاتٌ كثيرة، فحينما تلقي كلمة، أو تلقي الخطبة كل حرفٍ يحتاج إلى عددٍ كبير من العضلات انبساطًا وانقباضًا، في تشكيله:
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
3 -العظام:
هذه العظام التي خلقت فيها خلايا تنمو، فإذا بلغت النمو المطلوب توقفت عن النمو وهجعت، فإذا كُسِر العظم بعد ثلاثين عامًا مثلًا تستيقظ هذه الخلايا، وتُعيد بناء العظام من جديد:
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
أنت أمامك جسمك، فإذا أردت ألا تبتعد، وأردت أن تكون واقعيًا، إذا أردت أن ترى آيات الله عزَّ وجل بين يديك ماثلةً صارخةً واضحةً ففكِّر في جسمك، فكر في رأسك، هذه الحواس، هذه العضلات، هذه الأعصاب، هذه الأوعية، هذه الشرايين، هذه الأعضاء، هذه الأنسجة، يوجد نسيج لحمي معين، ونسيج عضلي، ونسيج عصبي، كلُّه يتلقَّى الغذاء من القلب، هذه عناوين موضوعات.
فحركة اليد، ما طبيعة الحركة؟ كيف تتقلَّصا لعضلة؟ كيف تأتمر؟ من يأمرها؟ من ينفِّذ هذا الأمر؟ كيف يتلقَّى الإنسان أو الدماغ المعلومات من المحيط عن طريق الحواس؟ فكل شيء له نظام خاص به. كيف يتوازن الإنسان على قدمين لطيفتين؟ لمَ لا يقع؟ لمَ إذا مات وقع؟ ..
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}
الله عزَّ وجل خلق سيدنا آدم من طين ..
{ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ}
ماذا تعني كلمة (سُلالة) .
المعنى الأول:
بعضهم قال السلالة تعني الخلاصة.
المعنى الثاني: