فهرس الكتاب

الصفحة 14214 من 22028

{وَإِذَا مَرِضْتُ}

المرض في أصله خروجٌ عن منهج الله عزَّ وجل، هذا هو أصل المرض، طبعًا هناك حالات أخرى نادرة، لكن في الأصل الإنسان مُجَهَّز تجهيزًا كاملًا، فإذا تحرك على خلاف منهج الله أصابه خلل في جسمه.

فيا أيها الإخوة الأكارم ... كلمة يدبِّر الأمر والله لا أشبع منها، لأنها واسعة كثيرًا، يدبر أمرَ من؟ أمرَ كل شيء، لهذا قالوا في تعريف اسم العزيز: هو الذي يحتاجه كل شيءٍ في كل شيء.

يدبِّر أمر كل شيء في كل شيء، أمر كل شيء، أنت وزوجتك وأولادك، أحيانًا يكون لدى الزوج تقصير مع الله، الابن ترتفع حرارته، يأتي الطبيب فيلهمه الله أن يُكَبِّر الأمر على الأم والأب، تجد الأم والأب يغليان غليان الحرقة على ابنهما، إلى أن يتوبا إلى الله عزّ وجل، فلعَلَّ مرض الابن كان تأديبًا للأب والأم.

أحيانًا الإنسان يأتيه الدخل الكبير تكريمًا، وأحيانًا امتحانًا، وأحيانًا استدراجًا، وأحيانًا يمنع عنه المال تأديب، وأحيانًا امتحاناُ، وأحيانًا ابتلاءً، هذا الفكر اجعله يعمل، اجعل هذا الفكر يعمل في فهم ما يجري، لأنه"من لم تُحدث المصيبة في نفسه موعظةً فمصيبته في نفسه أكبر".

أنا أقول لكم: الإنسان الذي يسوق الله له من الشدائد من أجل أن يردعه عن بعض المُخالفات، ومن أجل أن يضطَّره إلى باب الله عزّ وجل، هذا الإنسان إذا لم يفهم على الله مراده فهو المصيبة، ليست مصيبته في هذه المصيبة، بل هو نفسه المصيبة، فلذلك هذه الآية هي محور درسنا:

{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت