{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}
(سورة الكهف: آية"110")
هذه المشكلة، المشكلة هناك أناسٌ كثيرون يُقِرّون بوجود الله وباليوم الآخر، وما داموا لا يتحركون باتجاه طريق الحق فهم ليسوا جديرين أن يسمّوا مؤمنين:"يا عبدي ماذا فعلت من أجلي؟ هل واليت فيَّ وليًا؟ هل عاديت في عدوًا؟".
فموضوع الإيمان موضوع بعيد جدًا لمن عاش في ظل أقوال يرددها، وأماني يعلل نفسه بها.
ما قولك بأن أطغى طغاة الأرض .. فرعون قد قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
ولا يوجد إنسان الآن يقول: أنا ربكم الأعلى، كما قال فرعون، لكن فرعون قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
وفرعون قال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍٍ غَيْرِي} ، لا يوجد إله غيري، هكذا قال فرعون، فرعون الذي ذبَّح أبناء بني إسرائيل، واستحيا نساءهم، حينما أدركه الغرق قال:
{قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(سورة يونس)
فإذا آمنت فهل أنت فرح بذلك؟ الإيمان حاصل، المشكلة هي مشكلة وقت فقط، المشكلة ألا تؤمن أو أن تؤمن، يا ليت، المشكلة متى يجب أن تؤمن، أجل متى يجب أن تؤمن؟ الإيمان سيحصل.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق)