فهرس الكتاب

الصفحة 14200 من 22028

الإنسان له فلسفة، أو له تصوّر، فالبطولة أن تبحث عن فلسفةٍ صحيحة تنطبق مع هذا الكتاب، ما حقيقة الكون؟ الكون مسخَّر لك، ما هذا الكلام؟ نعم، الكون بمجرَّاته، بمذنباته، بكازاراته، بكواكبه، بالمجموعة الشمسية، بدرب التبَّانة، هذه النجوم العملاقة، فإذا كان أكبر نجم ملتهب يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، فإنك تحتاج لتصل إليه بمركبةٍ أرضيةٍ إلى خمسين مليون عام، هذا كلام الذي عنده آلة حاسبة أن يجرِّب، أنا أقول لك: هذا الكلام صحيح: أربع سنوات ضوئية .. أي ما يقطعه الضوء في أربع سنوات تحتاج أنت لتصل إليه بمركبتك الأرضية إلى خمسين مليون عام .. ونجم القطب أربعة آلاف سنة ضوئية، وهناك مجرة مليون عام، كما أن هناك مجرة ستة عشر ألف مليون، هذا الكون كله مسخرٌ لك، ما هذا الكلام؟ كلام خالق الكون.

(سورة الجاثية: آية"13")

لماذا سخَّره؟ لشيئين تعريفًا وتكريمًا، ماذا ينبغي أن تعمل؟ أن تؤمن، وماذا ينبغي أن تعمل؟ أن تشكر، لذلك ما دُمت في طريق الإيمان والشُكر فأنت في بحبوحة، قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

(سورة النساء)

ما دمت في طريق الإيمان والشكر فأنت في بحبوحة، فإذا اختل الإيمان أو ضعف الشُكر جاء العلاج، يا الله هذه آية واضحة جدًا، لاحظ نفسك حينما يضعف إيمانك تنصرف عن الله عزَّ وجل، والإيمان ليس اعترافًا فقط، قد يظن بعضهم أن الإيمان تصديق، الإيمان تصديق وإقبال، لو كان تصديقا فقط، ماذا فعلت أنت؟ فأنا في رابعة النهار، والشمس ساطعة أقول: أنا فكَّرت، تأمَّلت، درست، قررت، وقلت: إن الشمس ساطعة، نقول له: خير إن شاء الله، لكن المهم ماذا فعلت؟ وإذا قلت: إن الشمس ساطعة، ماذا قدمت؟ ماذا أضفت؟ الإيمان بالشيء لا قيمة له إلا إذا تحرَّكت نحوه .. انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت