فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 22028

{مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ}

[خير] يجب أن تنفق خيرًا، أي تنفق مالًا حلالًا، وأن تعطي علمًا نافعًا، لا أن تُعَلِّم السحر، وأن تنفق من مالٍ حلال، وأن تطعم طعامًا طيِّبًا تأكله أنت وتقبل عليه، لا أنك إذا كرهت الطعام أنفقته، فهذه كلمة [خير] واسعة جدًا، إن كانت بالجاه يجب أن تعين مظلومًا بجاهك، لا أن تعين ظالمًا على أكل مال الناس بالباطل، تقول: إنني وضعت مركزي كله، لا، وضعت مركزك كله لنصرة الظالم لا المظلوم، [خير] ، إن أردت أن تنفق من جاهك فيجب أن يكون هذا الإنفاق خيرًا لنصرة المظلوم، وإن أردت أن تنفق من مالك فيجب أن يكون هذا المال مالًا حلالًا، جمَّعته مِن كَدِّ يمينك وعرق جبينك، إن أردت أن تنفق علمًا فيجب أن تنفق علمًا نافعًا ينتفع به المتعلم في الآخرة، لا أن تنفق علمًا يفسد حياة المسلمين.

هناك مِهَنٌ كثيرة أساسها إفساد أخلاق المسلمين، وإفساد البيوت؛ أنا أعلِّمك تصليح هذه الأجهزة، أنت ما فعلت شيئًا، أنت ما أنفقت، هذا العلم الذي تعلَّمته والذي تعلِّمه للآخرين أساسه إفساد البيوت المُسلمة، الإنفاق يجب أن يكون إنفاقًا خيرًا؛ إنْ في المال، أو في العلم، أو في الجاه، أو في أيّ شيء آخر. فهذه الزيادة، أجابهم الله عزَّ وجل عن سؤالهم، وزاد عن إجابتهم بشرطية أن يكون الإنفاق من خيرٍ ..

{مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ}

أقرب الناس إليك.

ربنا عزَّ وجل رفع برَّ الوالدين إلى مستوى عبادته:

أقرب إنسانين في الدنيا هما والداك، اللذان هما سبب وجودك، فالله عزَّ وجل جعل وجودك في الدنيا بسببهما، لذلك ربنا عزَّ وجل رفع برَّ الوالدين إلى مستوى عبادته، قال تعالى:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

[سورة الإسراء: 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت