أعظم مظهر صارخ في حياة المسلمين بِرُّ الوالدين، بينما في بلاد الغَرْب يقيمون يوم الأم، لأن الأم مهجورةٌ سنةً بأكملها، فينبغي لها أن يذكرها ابنها في السنة كلها يومًا واحدًا، أما عندنا ـ والحمد لله ـ إذا لم يرَ الأب والأم ولدهما كل يوم تكون هذه مشكلة، فليس من المعقول، ولا المقبول، ولا اللائق بإنسان كان أبوه وأمّه سبب وجوده أن يهملهما،"ليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يُغْفَر له"، ولا تشارك عاقًا لوالديه، لو كان فيه خيرٌ لكان لوالِديه ..
{قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ}
الحقيقة في الحياة دروس بليغة، البارُّ بوالديه موفقٌ في الدنيا، فهو قدَّم شيئًا لوالديه اللذين كانا سبب وجوده، وكانا يتمنيان أن يجوعا ليشبع، وأن يعريا ليكتسي، كم من أب يُهْمِل شراء حاجاته الشخصيَّة من أجل أولاده، وكم من أب يخرج من دمشق ـ البلدة ـ إلى ريفها ليزوِّج أولاده، بفرق سعر البيوت بين الشام وبين ريفها، هؤلاء الآباء أبطال، فهذا الأب الذي عاش من أجل أولاده، ألا يقتضي أن يكون أولاده طَوْع بنانه، وفي خدمته؟
صلة الرَحِم مِن أعظم الأعمال في الإسلام:
قال تعالى:
{قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}