{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ • مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران)
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
(سورة الأنعام)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) ).
(سنن الترمذي: رواه سهل بن سعد)
(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ـ الرخاء مؤقَّت ـ ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي ) ).
إذا أيقنت أن الله يحبك .."إذا أحب الله عبده ابتلاه، فإن صبر اجتباه، وإن شكر اقتناه".
صحابيةٌ جليلة جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام تريد التفريق بينها وبين زوجها، لأن زوجها ما أصابته مصيبةٌ منذ تزوجها، معنى هذا أن الله عزّ وجل لا يحبه، أي لا يعالجه الله عزّ وجل، وإذا كان الشخص مريضا بمرضٍ خبيث تقول له: ليس فيك شيءٌ، كل ما تشاء، ميؤوس منه، إما إذا وجد إنسان مرضه قابل للشفاء تجد أن هناك تشددًا بالغًا، فإذا عالجك الله عزّ وجل ساق لك من الهموم والشدائد، وعرفت أن هذه الشدة لهذا المرض، وهذه المصيبة لهذا الذنب، وهذه الإهانة لهذا الكبر، وهذا الفقر لهذا الإسراف، وهذا التطاول عليك لهذا التطاول على غيرك، فكشفت أن لكل سيئةٍ عقابًا.