انظر إذا تعلَّقت بزوجةٍ، وعصيت خالق الكون، أُؤكِّد لكم، وأنا واثق من كلامي أن كل الشر يجب أن يأتي من هذه الزوجة التي أرضيتها، وعصيت الله عزَّ وجل من أجلها، إذا أرضيت شريكك، وعصيت الله، لابدّ من أن يتخلى عنك، هذا تأديب الله لك، الجهة التي تُرَجِّي منها الخير، وترضيها على حساب طاعتك لله هي التي سوف تزعجك، هي التي سوف تُقْلقك، هي التي سوف تكيد لك.
إذا كان للشخص شريك جره إلى معصية الله، إنْ في الربا، و إنْ في الغش، و إنْ في كذا، وهو يسايره، فإنه يكون قد عصى خالق الكون، وأرضى شريكه، هذا الذي أرضيته، وعصيت الله فيه لا بدّ من أن يكيد لك، لا بدّ من أن يتخلَّى عنك، لا بدّ من أن يقلب لك ظهر المِجَنّ، هذا الحديث لا تَنْسَوه:
(( من ابتغى أمرًا بمعصيةٍ كان أبعد مما رجا وأقرب مما اتقى ) ).
[ورد في الأثر]
أيّ أمرٍ تُحاول أن تصل إليه بمعصية تأكَّد، واعلم علم اليقين أن هناك بونًا شاسعًا بينك وبينه، فلذلك:
(( لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ) ).
[الترمذي]
فكرة أتمنى على نفسي أن أُحْسِن نقلها إليكم، ربنا عزّ وجل جعل في الدنيا قوانين مستنبطة من التعامل اليومي، قد يأتيك أمر الله، وبحسب قوانين البشر سوف يصيبك ضررٌ كبير إذا أطعت الله، هكذا يتراءى لك، وإذا عصيت الله تيسرت أمورك، وتحل مشكلاتك، و .. و .. الخ، هنا يمتحن المؤمن، فإذا كنت مؤمنًا صادقًا تقول: والله لا أعصي الله، ولو أطبقت السماء على الأرض، فأنا أقول لكم: والله أعتقد أن زوال الكون أهون على الله من أن يُخَيِّب مؤمنًا، أو من أن يضيِّع مؤمنًا ..
(( ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوَّضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).
[الجامع الصغير]