إذا قال لك رجل: أنا طبيب .. تقول له: أهلًا وسهلًا، فقال لك: الضغط كلما ارتفع كلما كان أحسن .. فأين أنت من الطب؟! أنت تحتاج لتعلّم كثير معنا، أيّ طبيب هذا؟ فلان مُمَرِّض، قلها لطالب ابتدائي: كلما ارتفع الضغط كان أحسن؟ إنه يرفضها، قال لك آخر: أنا مهندس، الإسمنت لا يحتاج لحديد، الإسمنت يتحمل قوى الشد .. فهذا مهنته أدنى من أن يكون عاملًا، لأن أبسط حقيقة بالبناء أن الإسمنت يتحمل قوى الضغط، ولا يتحمل قوى الشد، يحتاج إلى حديد يدعمه، فإذا قال لك: أنا دكتور في الهندسة، وأرى أنَّ الإسمنت يكفي، ورأيه كرأي ذلك العاقل، فارفضه، ودعه وشأنه، أو يقال: ليس لنا شأنٌ في آيات القرآن، أو هناك تناقضات، أو الموضوعات التي عالجها القرآن لا تُغَطِّي حاجات البشر الآن، عندئذٍ نقول له بأدب: لا يزال الطريق أمامك طويلًا جدًا، هذا دين وهو قضية مصير، هذا كلام خالق الكون، اقرأه، تدَبَّره، تفهَّمه، احضر مجالس العلم، اعلم أبعاده، اعلم حلاله وحرامه، واعلم وعده ووعيده ..
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}
(سورة السجدة: آية"3")
المعنى الأول: الشيء الثابت:
كلمة حق تهز أعماق الإنسان، الشيء الثابت.