فهرس الكتاب

الصفحة 14150 من 22028

فأريد أن أوضح لكم هذا المثل، لو فرضنا أن إنسانًا ثريًا كبيرًا من أثرياء العالم، وله وكيل أعمال يُعطيه راتبًا يفوق حدَّ الخيال، يعيش في بحبوحةٍ كبيرة، هذا الثري العظيم أرسل أمرًا إلى وكيله: أن ادفع إلى فلان مليون ليرة، فهذا الوكيل، لو علم أن هذا الكتاب، أو أن هذا التوقيع، ليس توقيع هذا الثري، وأعطى هذا الوكيل هذا المبلغ لزيد، والثري لم يعترف على هذا الكتاب، وقال: لا .. هذا ليس توقيعي، أنت تسرَّعت، وتورطت، وعليك أن تدفعه، ادفعه من جيبك، إذًا لو لم يكن هذا التوقيع توقيعه لكان هذا المبلغ عليه، ولو أن التوقيع توقيعه، ولم ينفِّذ مضمون هذا الأمر لطرده من عمله، إذًا حينما يأتي هذا الوكيل كتابٌ من هذا الثري يأمره أن يدفع هذا المبلغ لزَيْد، أخطر شيءٍ في هذا الكتاب أن يتأكَّد الوكيل من صحة التوقيع، فلو لم يتأكد، ودفع، ولم يكن التوقيع توقيعه لدفع هذا المبلغ من جيبه، ولو كان التوقيع توقيعَه، ولم يستجب له لطرده من عمله، إذًا أخطر شيءٍ عند الوكيل التحقُق من نسبة هذا الكلام إلى هذا الثري، هذا مثل للتقريب.

فأنت كمسلم أخطر شيء في حياتك أن تتأكَّد أن هذا القرآن كلام الله، إن لم تكن متأكدًا فلن تستقيم على أمر الله، لن تعبأ به، إن كان من عند الله، وعصيت أمر الله فقد أهلكت نفسك، وإن لم يكن من عند الله وقيَّدت نفسك في الحياة بقيود لا معنى لها ضيَّعت حياتك، إذًا قبل كل شيء يجب أن تؤمن بأن هذا القرآن كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت