(( لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء ) ).
[الترمذي عن سهل بن سعد]
أعطى أعداءه المال وهو لا يحبهم.
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} .
(سورة القصص الآية: 76)
وأعطى أعداءه الملك وهو لا يحبهم، ولكن ماذا أعطى أحبابه؟
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} .
(سورة القصص 14)
فإذا أتاك الله حكمة وعلمًا، ومعرفة ويقينًا، وطاعة واستقامة، فأنت المحبوب، وأنت المتفوق، وأنت الفائز، وأنت الفالح، وأنت الناجح، وأنت الذي تزهو على أقرانك يوم القيامة، إذًا:
{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}
الإنسان في أول حياته يرى هذا الشيء كل ما في الحياة، إنسان يرى المال كل شيء، إنسان يرى المتعة كل شيء، إنسان يرى المكانة الاجتماعية كل شيء، إنسان يرى الدرجات العلمية العالية كل شيء، فإذا مضت أعوام تلو أعوام رأى المال شيئًا، ولكنه ليس بكل شيء، فإذا كان على شفير القبر لم ير المال شيئًا، كان الإنسان يراه كل شيء، ثم رآه شيئًا، ثم رآه لا شيء، ما هو الشيء؟ إنه معرفة الله عز وجل.
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} .
(سورة الكهف 46)
{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}
لا تر الحياة بحجم أكبر من حجمها الحقيقي لها حجم:
(( إذا أصبح أحدكم آمنًا في سربه، معافىً في حسمه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا ) ).
[الترمذي عن عبد الله بن محصن الخطمي]
2 ها الذي لك فتفنيه، والذي لك أن تبقيه: