ولكن إذا كان الأب سببًا في إضلال ولده فسوف يحاسب حسابًا عسيرًا، وإذا كان الابن سببًا في إضلال أبيه، الابن عقله متفتح، عقليته علمانية، مالُ والده أساسه الربا، وقال: لا يا أبت، هذا شيء لا تعرفه أنت، هذه قضية سهلة جدًا، فإذا وافق الأب ابنه على هذا المشروع الربوي فقد جرّ هذا الابن أباه إلى الضلال، لن ينفعك ابنك إذا حملك على معصية، ولن تنفع ابنك إذا حملته على معصية.
فإذا كان هناك انحرافات كل إنسان يحاسب على فعله، أما إذا كان أحدهما في فعلته سببًا لمعصية الآخر يحاسب عن فعله، وعن النتائج التي توصل لها ابنه.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}
معنى حق أنه واقع، أحيانًا الامتحان في الخامس من حزيران، خلال خمسين سنة منذ أن أحدث الشهادة الثانوية الامتحان في وقته، ما مرّ معنا سنة ليس فيها امتحان، فالاستمرار يوحي إلى الطلاب أنه لا بدّ من الامتحان، هذا إنسان، فإذا لم يخلف الإنسان وعده يصبح كلامه حقًا، خالق الكون قال:
{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}
القرآن يقول: هناك يوم قيامة، هناك يوم نشر، هناك حساب، هناك جنة ونار، هناك صعق، هناك وقوف بين يدي الله عز وجل، هناك صراط مستقيم، هناك حوض يرده المؤمنون على النبي عليه الصلاة والسلام، هذا كله من غير المستقبل، ونحن قارناه في كتاب الله، لكن يجب أن تؤمن أن زوال الكون أهون على الله من أن لا يحقق وعده ووعيده.
{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}
لذلك أحد أصحاب رسول الله قال له النبي: كيف أصبحت يا زيد؟ قال: أصبحت بعرش ربي بارزًا، وكأني بأهل الجنة يتنعمون، وكأني بأهل النار يتصايحون، قال: عبد نور الله قلبه، عرفت فالزم، إني لك ناصح أمين.