أحيانًا يفرح الأب بابن له دخل كبير، لكن هذا الدخل غير مشروع، يفرح بمكسب من مكاسب ابنه، لكن هذا المكسب لا يرضي الله عز وجل، يفرح أن ابنه أتقن اللغة الأجنبية، لكن على حساب دينه، أرسله إلى بلاد يعد الزنى فيه شيئًا عاديًا، عاد من بلاد الغرب، وقد خرج من دينه لكنه أتقن اللغة الأجنبية؟ فإذا فرح الأب بابنه ربما وقف الابن يوم القيامة وقال: يا رب، لا أُدخل النار حتى أدخل أبي قبلي، لأنه كان هو السبب.
فالأبوة مسؤولية كبيرة جدًا، قبل أن تسمح لابنك، قبل أن تدفعه إلى هذا العمل، قبل أن تشجعه، قبل أن ترضى عنه انظر إلى طاعته لله عز وجل، لهذا قال الله عز وجل
{وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} .
(سورة طه 132)
هذا الذي يدفع بأبنائه إلى أعمال لا ترضي الله، يدفع بابنته إلى عمل بين الرجال من أجل أن تكسب راتبًا، هذه الفتاة فيها الحياء والحشمة والوقار، فمع الرجال سلام وكلام ومزاح، وتعليقات وإحراجات، بعد أسبوعين أو ثلاثة أصبحت مسترجلة، أصبحت أخلاقها لا ترضي الله عز وجل، أصبحت لها جرأة لا تستساغ من فتاة مسلمة، إلى أن اندفعت إلى أن تبرز مفاتنها للرجال، وأن تتسلى في وظيفتها، وكان هو السبب من أجل دريهمات يحرص عليها، لذلك:
{وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا}
أيها الإخوة الأكارم، الحقيقة الآية فيها معنيان:
المعنى الأول:
أن الابن لا ينفع والده يوم القيامة، وأن الأب لا ينفع ابنه.
المعنى الثاني: