(( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم ) ).
[ورد في الأثر]
لماذا قدر الله عز وجل أن تكون امرأة لوط هي كافرة، وزوجها نبي؟ ولماذا قدر الله عز وجل أن تكون امرأة فرعون صديقة، وزوجها قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} .
هذه إشارة دقيقة جدًا لنا إلى أن الإنسان مخير، وأن المرأة مستقلة في اختيارها عن زوجها، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن كل إنسان محاسب على فعله، فلذلك:
لو أنك منتسب إلى أب عظيم، إلى أب عالم، إلى أب عارف بالله، يقول: أنا جدي فلان، أنعم وأكرم من جدك، أما أنت فما عملك؟.
لا تقلْ أصلي وفصلي أبدا ... إنما أصلُ الفتى ما قدْ حصلْ
كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَبًا ... يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ
كأن الله عز وجل يريد أن يقول: إذا قصرت في عملك، وكنت ابن فلان، ابن العالم الفلاني، ابن العارف بالله الفلاني ماذا تنفعك هذه الأبوة، وماذا ينفعك هذا النسب، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أنا جد كل تقي ) ).
[كشف الخفاء للإمام العجلوني قال لا يُعرف]
هذا أقرب مثل.
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ} .
(سورة الأنعام 95)
قد تجد أبًا صالحًا له ابن شقي، وقد تجد أبًا شقيًا له ابن صالح، كل إنسان محاسب على اختياره وعلى فعله.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .
(سورة الأنعام 164)
لذلك:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ} .
(لقمان 33)
لا يستطيع والد أن يغني ولده المقصر.
{وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} .
(لقمان 33)
3 -لا يغني الابن عن أبيه وأمه شيئا: وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا