أنا أذكر أن في بعض الزلازل أقبلت أم على ابنها لتحمله، وتذهب خارج البيت، بعد أن أصبحت في العراء رأت وسادة على يدها، وليس ابنها، من شدة الخوف أقبلت على ابنها لتحمله فحملت الوسادة، لم تفَّرق حينما اضطربت بين ابنها والوسادة.
{يَا أََيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ•يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} .
(سورة الحج1 - 2)
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ}
تعرفوا إليه، وتعرفوا إلى أمره، وأطيعوه حتى تسعدوا في الدنيا والآخرة، وحتى ينجو الإنسان من عذاب الدنيا والآخرة.
{وَاخْشَوْا يَوْمًا}
2 ـ لا ينفع الابنَ أبوه وأمه: لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ
السيدة عائشة لما سألت النبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله، أيعرف بعضنا بعضًا يوم القيامة، قال: نعم يا أم المؤمنين إلا في ثلاثة مواطن: عند الصراط، وعند الميزان، وإذا الصحف نشرت، وفي غير هذه المواطن قد تقع عين الأم على ولدها تقول له: يا ولدي جعلت لك بطني وعاءً، وصدري سقاءً، وحجري وطاءً، فهل من حسنة أنتفع بها؟ يجيبها ابنها: ليتني أستطيع ذلك يا أماه، إنما أشكو مما أنت تشكين.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ}
والله الذي لا إله إلا هو لو أنك ابن رسول الله، ولم تكن مستقيمًا على أمر الله لا تنفعك هذه الأبوة من الله شيئا، والدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) ).
[صحيح مسلم]
وقال عليه الصلاة والسلام: