فهرس الكتاب

الصفحة 14125 من 22028

تعرفوا إليه، وأطيعوه، إذا أطعتموه، وطبقتم منهجه، ونفذتم تعليماته، وائتمرت بأمره، وانتهيتم بنهيه، صدقتم بشارته، وصدقتم إنذاره، وفعلتم حلاله، وتركتم حرامه، صدقتم وعده، وصدقتم وعيده، إذا فعلتم ذلك سعدتم في الدنيا والآخرة، إذا:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ}

الحقيقة في العقيدة شيئان متلازمان: الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، لو أن إنسانًا آمن بالله الإيمان الكامل، ولم يؤمن باليوم الآخر فلن يستقيم على أمره، ما الذي يحملك على طاعة الله؟ أشياء كثيرة، أولها: الإيمان بالله عز وجل، وإيمانك بأنه يراك، وإيمانك بأنه سيحاسبك، إذا آمنت به، ولم تؤمن بأنه يراك فلن تستقيم على أمره، إذا آمنت به، وآمنت بأنه يراك، لكن لن يحاسبك، فلن تستقيم على أمره، ثلاثة أشياء فاحفظوها: لن تستقيم على أمره إلا إذا آمنت بوجوده، وآمنت بأنه يراك، وآمنت بأنه سيحاسبك.

لذلك مع أن أركان الإيمان خمسة، لكن اثنين منها يركز القرآن عليها كثيرًا: الإيمان بالله واليوم الآخر.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ}

لأن هذه الدنيا دار عمل ودار ابتلاء، فكثيرًا ما يستقيم الإنسان، ويعالج من قبل الله عز وجل على الرغم من بعض استقامته، وكثيرًا ما يكون بعض الناس خارج المعالجة الإلهية، يمدهم الله بالصحة والمال، وهم غارقون في المعصية، فإذا نظرت إلى الدنيا وعددتها هي المقياس فهذا خطأ، قد تجد إنسانًا مستقيمًا، وفي حياته خشونة، قد تجد إنسانًا مستقيمًا، وفي حياته بعض المتاعب، لماذا؟ لأن الله يحمي صفيِّه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت