(سورة الرحمن 26 - 27)
أنت مع الدائم، مع الأبدي السرمدي، مع الذي لا يحول، ولا يزول، أما مع الأشخاص فقد تعلّق الآمال على إنسان فيُعزل من منصبه، أو علقت الأمل على فلان فمات، أو علقت الأمل على هذا القرار فألغي القرار، أو علقت الأمل على زيد فمات زيد، أو علقت الأمل على عبيد فتنكر لك عبيد بلا سبب، فكل ما سوى الله باطل، من أشخاص، وأفكار، وأيّ شيء ما سوى الله باطل، فالبطولة أن تكون مع الحق لا مع الباطل.
4 -الباطل قد يكون فكرا وعملا وسلوكا واعتقادا:
هناك فكر باطل، وعقيدة باطلة، ومذهب باطل، واتجاه باطل وتجمع باطل، وسلوك باطل، وعمل باطل، ومهنة باطلة، إياك أن تكون مع الباطل، كن مع الحق.
والحق من معانيه السمو، فإياك أن تسفل.
(( إن الله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها ) ).
[الجامع الصغير عن سهل بن سعد]
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ}
فماذا بعد الحق إلا الضلال، وأيّ فكر غير ديني باطل، أي سلوك غير ديني باطل، أي كتاب لا ينتقى من كتاب الله فهو باطل، أي مذهب، أي فكر، أي عقيدة، أي سلوك، أي تصرف، أي تجمع، أي شيء لا يستقي من الحقيقة الأولى وجوده وانتظامه هو باطل.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
1 -معنى العليّ الكبير:
العلي الذي تعالى عن النقص، والكبير الذي اتصف بكل صفات الكمال.
2 -من دلالاتِ وإشارات الآية: