فهرس الكتاب

الصفحة 14117 من 22028

في هذه الآية إشارة إلى ثلاثة أشياء أساسية، إلى أن الله واجب الوجود هو الحق، وإلى أن الله عز وجل منزه عن كل نقص، وإلى أن الله له أسماء عليا وصفات فضلى، إذًا: فهو موجود وجودًا واجبًا، أي أنه واجب الوجود، ومنزّه عن كل نقض، ومتصف بكل كمال، هذا هو الله عز وجل، موجود، كامل، منزّه عن النقص، هل يمكن أن تتجه إلى غير الله عز وجل؟ هل هناك جهة في الأرض تستحق أن تلتفت إليها؟ هل يمكن أن تمضي عمرك الثمين لغير الله عز وجل؟

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

3 -وجوب إخلاص الوجهة لله تعالى وحده:

واجب الوجود، تعالى عن كل نقص، اتصف بكل كمال، ذلكم الله رب العالمين، لمثل هذا فليعمل العاملون، إلى هذا الإله العظيم فلنتجه، إلى طاعته فلنبادر، معصيته فلنبتعد، عن ما سواه فلنجاف.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ}

1 -معجزة جريان الفلك في البحر:

الفلك هي هذه السفن العملاقة التي تجري، ثم انظر إلى هذا الإنسان الجاهل إذْ يقول: هذه السفينة صنعتها اليابان تحل مليون طن، هذه السفينة ليس فيها رافعات، فيها ممرات تدخل فيها الشاحنات بعجلاتها، أنت معجب بهذه السفينة، ولست معجبًا بهذا البحر الذي يحمل السفينة، من جعل ذرات الماء متماسكة بحيث تدفع نحو الأعلى، حتى ينغمس كل جسم في الماء، ويدفعه إلى الأعلى بقوة تكافئ الماء المُزاح ينغمس وهذا قانون (أرخميدس) ، انظر الآية الكريمة:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ}

2 -المؤمن يعظِّم صنعة الخالق:

بنعمة الله، فالإنسان من ضعف إيمانه يتجه إلى تعظيم مصنوعات الخلق، بينما المؤمن يتجه إلى تعظيم صنعة الخالق، إذًا:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت