الحق خلاف الباطل، الباطل الشيء الزائل، الحق الشيء الثابت، فأي جهة غير الله عز وجل هي جهة باطلة، والفكر الوضعي باطل يتهاوى بعد عام أو أكثر أو بعد سبعين عامًا، السلوك الباطل ينقُضُه الحق، أي شيء غير الله باطل، ألا كل شيء ما خلا الله باطل، فأنت إما أن تربط مصيرك مع شيء زائل سرعان ما يتهاوى .. سرعان ما يتداعى .. سرعان ما ينتهي .. سرعان ما تكشف حينما يزول.
2 -أنت إما مع الحق وإما مع الباطل:
وإما أن تكون مع الثابت مع الحق، إن كنت مع الحق فالله سبحانه وتعالى لا يحول ولا يزول، إن كنت مع الحق فأنت في صعود، وإن كنت مع الباطل فأنت في نزول، إن كنت مع الحق فأنت في ثبات، وإن كنت مع الباطل فأنت في زلزال، إن كنت مع الحق فأنت في تقدم، وإن كنت مع الباطل فأنت في تأخر.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}
فالحق هو الشيء الثابت الأبدي السرمدي، المعنى الآخر الحق يقابل الباطل.
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} .
(سورة ص 27)
الباطل هو الزائل.
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} .
(سورة الأنبياء 16)
إذًا: الحق دائمًا على عكس الباطل الزائل، وعلى عكس اللعب العابث، فأنت إذا كنت مع الله فهو الثابت، وهو العظيم، وهو الكامل.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}
3 -لا حق إلا ما حقّه الله:
لو أن الله سبحانه وتعالى قال: ذلك بأن الله حق، ما الفرق بين التعبيرين؟ ذلك بأن الله حق، يعني أنه يمكن أن يكون هناك حق آخر غير الله عز وجل، الله حق وهناك حق آخر، أما ذلك بأن الله هو الحق أي لا حق سواه، إذا جاء الخبر معرفًا بـ (أل) فهو أحد أنواع القصر، فالحق هو الله، ولا حق سواه.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}
الثابت، الأبدي، السرمدي.
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ•وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} .