فهرس الكتاب

الصفحة 14114 من 22028

وإذا كان الجار مسلمًا فله حقان عليك، والجار المسلم القريب له ثلاثة حقوق، أما أخ الجامع فله أربعة حقوق، هذا الأخ مسلم، وجارك في المسجد، وقرابة الإيمان أعلى قرابة، وقرابة الأخوّة في الله أعلى قرابة، فلذلك الذي أتمناه عليكم أن تتآخيا اثنين اثنَين، اختر أخًا لك، جارك في البيت، زميلك في العمل مقاربًا لك في السن، تفقده وليتفقدك، زره وليزرك، اسأل عنه وليسأل عنك، أبلغني عنه إذا كان بالإمكان أن أقدم خدمة له، هذا المجتمع أساسه متين، المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، أخوك تألم اعتذر منه، قدِّم له هدية تجلو بها قلبه.

أحيانًا يقع سوء تفاهم بين أخوين في المسجد، قد تصبح هناك حساسية مفرطة أو شيء من الغيرة أحيانًا أو الضعف، فأنت عليك أن تجعل منك ومن أخيك بنيانًا مرصوصًا يشد بعضه بعضًا.

فهذه المقدمة لعلي أطلت فيها، أردت منها ألا يكون حضورنا لمجالس العلم حضورًا شكليًا، أريد أن يكون انتماؤكم لهذا المسجد انتماءً حقيقيًا، انتماء لجماعة المؤمنين، قال تعالى:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} .

(سورة الحجرات 10)

لا تكون مؤمنًا إلا إذا كنت أخًا لأخيك المؤمن، إنما تفيد الحصر، لا تكن مؤمنًا إلا إذا شعرت بالأخوة الصادقة مع أخيك المؤمن، وأي مؤمن، إياك أن تظن أن المؤمنين هم الذين يحضرون معك مجلس العلم، لا .. يجب أن يكون انتماؤك لأي مؤمن مادام هذا الرجل قد عرف الله، واستقام على أمره، وأحبه، وعمل لآخرته فهو مؤمن يجب أن تنتمي إليه، وأن تحبه، وأن تعينه، وأن تنصره.

آيات اليوم، الله سبحانه وتعالى يقول:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}

1 -الحق والباطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت