فهرس الكتاب

الصفحة 14102 من 22028

من أجمل التفاسير التي اطلعت عليها في مفهوم الثواب أنك إذا عملت عملًا خالصًا لله عز وجل لك عليه ثواب، وكلمة الثواب من ثاب، وثاب معناه رجع، يعني رجع عليك إيناس من الله عز وجل، شعرت أن قلبك يمتلئ سعادة إثر هذا العمل الصالح، فعلامة إخلاصك في عملك الصالح أن القلب يهتز طربًا، أن القلب ينتشي سعادة من جراء هذا العمل.

فلئلا يقسو القلب، لئلا تجمد العينان، لئلا يصبح حضور درس العلم عادة من عوائدنا، لئلا ينقلب الدين إلى طقوس، لئلا تصبح مجالس العلم محاضرات تلقى كما تلقى المحاضرات في الجامعات، أنت لست مستمعًا، أنت ممن يسير في طريق الإيمان، لاحِظْ سنة النبي يجب أن تطبقها في البيت، لاحظ أوامر الله عز وجل، دائمًا حاسب نفسك هل أنا في مستوى هذه الأوامر؟ إنك إن فعلت هذا قطفت ثمار الدين وشعرت أن الدين هو الحياة، وأنه من لا دين له لا حياة له، وأن الله عز وجل حينما وصف أهل البعد بأنهم أموات غير أحياء فقد صدق الله العظيم، وحينما قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} .

(سورة الأنفال 24)

يقول: صدق الله العظيم، وحينما تشعر أن خالق الكون يوقع حياتك على ما يرضيك، وأن هذا الأمر تم بفضل الله، وأن هذا الأمر تم بإكرام الله، وأن هذا الأمر تم بتوفيق الله، وأن هذا الأمر تم بلطف الله عز وجل، إذا كان بينك وبين الله مناجاة .. إذا كان بينك وبين الله دعاء .. إذا كان بينك وبين الله اتصال .. إذا انتشى هذا القلب بذكر الله عندئذ تصبح كوكبًا دريًا يشعُّ النور من حوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت