فهرس الكتاب

الصفحة 14063 من 22028

النقطة العاشرة: اتباع التقاليد حجة الجاهلين والضعفاء:

انظر، الناس دائمًا يألفون ما شبوا عليه، فكل إنسان شبّ على شيء شاب عليه، التكليف مُكلف، التكليف يحتاج إلى إرادة، أما إذا ضعفت الإرادة، والإنسان أراد أن ينساق مع بيئته مع مجتمعه، مع معطيات محيطه، أن ينساق مع ما ألِفه، ومع ما نشأ عليه هنا المشكلة، أن يعطل الإنسان عقله، وأن ينساق مع محيطه، لذلك يميل الناس.

الديانات الوضعية الأرضية التي تؤلّه أشخاصًا أو أصنامًا لماذا هي منتشرة؟ هذا سؤال كبير، ديانة السيخ مثلًا في الهند، والهندوس، ديانات كثيرة جدًا تؤمن بصنم، تؤمن بإله من بني البشر، إما الشمس، أو القمر، أو البقر، وبالمناسبة أكبر قطيع بقر في العالم موجود في الهند، 360 مليون بقرة، لأنهم يعبدونها من دون الله، ولا يذبحونها، فهي تعيش في بحبوحة، وفي رعاية تامة لجهل أهلها.

إذًا: لماذا يؤثر الناس أن يتبعوا هذه الديانات؟ لأنها بلا منهج، بلا أمر، بلا نهي، افعل ما تشاء وصدقنا، اعتقد بنا وافعل ما تشاء، فالقضية غير مُكلفة، أما المؤمن حينما يقرأ كلام الله عز وجل فالإله له أمر ونهي، الشهوات يجب أن تنضبط بالشرع، كسب المال يجب أن ينضبط، الحركة منضبطة بمنهج، لذلك الدين الحقيقي مكلف، لأن الجنة لها ثمن باهظ، من طلب الجنة بغير عمل فقد أذنب، طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب.

تجد الدعوات الأرضية انتشارها واسع جدًا، السبب: أن هذه الدعوات لا تكلفك شيئًا، تعطيك الحرية أن تفعل ما تشاء، أن تنطلق في الحركة كما تشاء، افعل ما تشاء، وكن مواليًا لنا، اعتقد بنا وانتهى الأمر، لكن منهج الله عز وجدل ليس كذلك، منهج الله عز وجل يأمرك وينهاك، فلذلك لا بدّ للأنبياء من أعداء.

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ} .

(سورة الفرقان 31)

هؤلاء المتضررون من دعوات الأنبياء يعادون الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت