فهرس الكتاب

الصفحة 14043 من 22028

الله عز وجل جعل هذه الثمار بقوام تناسب طبيعة الإنسان، ولو أن التفاحة لها قوام صخري فكيف نأكلها! وجعل هذا الغذاء مناسبًا لطبيعة الإنسان، وجعل طعمها محببًا، ورائحتها محببة، وشكلها محببًا، وجعل خصائصها متناسبة مع حاجات الإنسان.

ولو أن البطيخ مثلًا جاء كالطماطم في قشرة رقيقة ليس مسخرًا لنا، لكن هذه القشرة السميكة تجد شاحنة تحمل خمسة أطنان من البطيخ، والذي في الأسفل لا يتأثر، والشكل الكروي شكل متين يقاوم الضغط، والقشرة سميكة داخل البطيخ، وقوامه هش يتناسب مع طبيعة الصيف، ومع حاجة الإنسان.

ولو تأملت في كل فاكهة، وفي كل محصول، وكل شيء خلقه الله عز وجل تشعر أنه مسخر، فالأشجار، والأنهار، البحار كلها مسخرة، بل إن الإنسان الذي استخدم كل شيء في الطبيعة استخدامه لما في الطبيعة هو ترجمة لتسخير الكون للإنسان.

الهواء:

والهواء مسخر جعله يركب الطائرات على متن الهواء.

البحر:

والبحر مسخر، لولا أن في البحر قانون أرخميدس التي كشفها هذا العالم، وهو أن الماء متماسك تماسكًا يرفض دخول الأجسام فيه، فإذا دخلت دفعها نحو الأعلى بقوة تناسب وزن الماء المزاح، هذا قانون أرخميدس، ولولا هذا القانون لما سارت باخرة في البحار، فالبحار مسخرة، بقانون أرخميدس جعلت البحار همزة وصل، وليست فاصلًا بين القارات، بالعكس لو أردت أن تنشأ طرقًا بين القارات لكلفك هذا ألوف الملايين، أما البحر فكله طريق، والبحر يحمل حمولات كبيرة جدًا، والآن يقولون لك: ناقلات النفط تحمل مليون طن، والآن تجد البواخر مدنًا بأكملها تحمل آلاف السيارات والقطارات والمحاصيل، إذًا: البحر مسخر، والهواء مسخر، وطبيعة الهواء تتناسب مع حاجة الإنسان، والضغط الذي فوق الإنسان ضغط يتناسب مع حياته، فلو رفع الضغط لانفجرت كل أوعيته.

المياه الجوفية:

لو فكرت في كل شيء لوجدت أن كل شيء مسخر للإنسان، هذه المياه الجوفية لولا أنها تخرج على شكل ينابيع كيف نستفيد منها، إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت