الكون كله بمجراته وكازاراته، وكواكبه ونجومه، ومذنباته وشموسه وأقماره، والأرض كلها، ما فيها، وما عليها، وما فوقها، وما تحتها، المواد الصلبة والغازية والمائعة، والنباتات والحيوانات، والجمادات كلها مسخرة، وكل عنصر، وكل حيوان، وكل مخلوق مقهور على أن يفعل ما أمره به قاهره، وهو الله عز وجل، فالله عز وجل جعل هذا الكون مسخرًا للإنسان.
2 -أمثلةٌ لأنواع التسخير:
الحديد:
أما معنى التسخير مثلًا: فلو أن الله عز وجل جعل الحديد كتلًا صافية في الأرض، فالحديد قد يوجد بكميات كبيرة جدًا وبمساحات شاسعة جدًا، ولكن كونه موجودا على شكل حديد صافٍ لا يمكن أن يسخر لنا، أما حينما وجد الحديد على شكل فلزات فهذا الشكل الذي جعله الله فيه هو مسخر لنا، وبإمكان الإنسان أن يجمعه، ويضعه في فرن عالٍ، وأن يصهره، وأن يقسمه إلى حديد صلب، وإلى حديد مطاوع، وإلى حديد فولاذي، وإلى أنواع أخرى، إذًا: طريقة خلق الحديد في الأرض طريقة جعلته فيها مسخر للإنسان.
المياه:
والمياه الجوفية جعلها الله على أبعاد تتناسب مع قدرات الإنسان، هذا موضوع طويل.
البذر:
مثلًا البذر، طريقة خلق البذرة من رشيم مؤلف من سويق وجذير، ومحفظة للغذاء، ومن قشرة إن جاءتها الرطوبة والضوء والحرارة تنبت، طريقة خلق البذر طريقة تجعل من الإنسان قادرًا على أن يستفيد منها.
البقرة:
والبقرة مثلًا: جعل الله عز وجل ما تستهلكه من طعام أقلّ مما تنتجه، لذلك سعى الإنسان إلى تربية الأبقار، وجعلها مذللة، لو أنها تجنح كالضبع أو كالذئب أو كالحيوان المفترس فكيف يرعاها؟ وكيف يجعلها في حظيرة؟ لذلك فالبقرة مسخرة، والدواب، والجمل، والأغنام، والنباتات.
الفاكهة: