فهرس الكتاب

الصفحة 14038 من 22028

يجب أن تفرح لا بالدنيا، ولكن بطاعة الله، يجب أن تفرح إذا أجرى الله الخير على يديك، وإذا سمح الله لك أن ينطلق لسانك في تعريف الناس بالله عزَّ وجل، وإذا جعلك الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وبابًا له، بهذا فافرح ..

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} .

(سورة يونس: من الآية 58)

أما أن تفرح بالدنيا! فليس لك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت، والباقي ليس لك.

آخر آية:

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}

معنى القصدُ في المشي:

مرة جاء أحد علماء مصر الكبار إلى مجلس الشيخ بدر الدين رحمه الله تعالى، طبعًا الذي جاء شيخ الأزهر، جلس جلسة تَنِمُّ عن اعتزازه بعلمه ومكانته، هكذا سمعت القصة، بدأ الشيخ يتحدَّث، كلما حَدَّثَ حديثًا وفَسَّرَهُ، وتعمَّق في شرحه، هذا الضيف بدأ يغَيِّر من جلسته، إلى أن انتهى المجلس وهو جالسٌ على ركبتيه وهو لا يدري، إذًا: كلما عرفت هذا الذي يتكلم تتأدب معه، إذا دخلت على إنسان يحتل منصبًا رفيعًا، لاحظ نفسك، تجلس جِلْسَةً فيها أدب، لا تعبث بما على المنضدة، ولا تقرأ جريدة أمامه، ولا تُمسك المسبحة، إذا كنت أمام شخص مهم، تجلس بأدب، واحترام، تنظر إليه، وتتطامن في جلستك، هذا مع إنسان، فكيف إذا عرفت الواحد الديان؟ إذًا المتكبر المختال لا يعرف الله عزَّ وجل، لو عرف الله لتأدب معه حتى في جلسته، ومشيته، ومَنْطِقِهِ، وكلامه، إذًا:

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}

المعنى الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت