فهرس الكتاب

الصفحة 14030 من 22028

{وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

إذا اهتدى مؤمن إلى الله يقول: ما لي وللناس، دعهم في ضلالهم يا أخي، لهم رب يحاسبهم، هذا مؤمنٌ في الدرجة الدُنيا من الإيمان، لأن قلبه لم يمتلئ حبًا لهم، ولم يمتلئ غيرةً عليهم، وشفقةً عليهم، بل كان هذا القلب بعيدًا عن أن يكون رحيمًا، فلذلك المؤمن الصادق يتحرَّق على هداية إخوته، وأقربائه، وجيرانه، وشركائه، وزملائه، ومن حوله، ومن دونه، ومن فوقه، لذلك دائمًا ينطلق اللسان بذكر الله عزَّ وجل، أمرت أن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرةً ..

{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ}

3 -لا تأخذك في الله لومةُ لائم:

يجب أن لا تأخذك في الله لومة لائم، وألا تجامل، وألا تحابي، وألا تطلب السلامة على حساب هذا الأمر الإلهي ..

{وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}

فلان حَدَّثَكَ عن أنه سيفعل كذا وكذا، وهذا الفعل مُحَرَّم، لا تبقَ صامتًا، ذكره قل له: يا أخي هذا العمل حرام لا يجوز، قل له: من ابتغى أمرًا بمعصيةٍ كان أبعد مما رجا، وأقرب مما اتقى، أما أن تقول: ما لي وللناس.

4 -ترْكُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية منكر أكبر منه:

إذا نتج عن أمرك بالمعروف، أو نهيك عن المنكر فتنة أشدُّ من فعل هذا المنكر، عندئذٍ قال العلماء:"في مثل هذه الحالة لا ينبغي أن تفعل ذلك، لأن سيدنا عمر يقول: >."

إذا أمرت بالمعروف، أو نهيت عن المنكر، ونتج عن هذا الأمر وذاك النهي فتنةٌ أشدُّ من المنكر الذي يقترف، فالأوْلى أن تسكت، ولذلك فالحكمة تقتضي أن تفعل ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، وبالقدر الذي ينبغي، وفي الوقت الذي ينبغي.

5 -وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمَن له ولاية على غيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت