فهرس الكتاب

الصفحة 14029 من 22028

{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}

أما:

{وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ}

1 -السعيدُ يُسعِد غيرَه:

فليس القصد أن تكون وحدك سعيدًا، أنت إنسان في مجتمع، فإذا سَعِدَ المجتمع سعدت معه، وإذا شقي المجتمع شقيت معه، ولذلك فأنت مأمورٌ أن تأمر بالمعروف، وأن تنهى عن المنكر، وهذه عبادة عَدَّهَا بعضهم كالصلاة والصيام ..

{وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

2 -إذا أردت أن تسعد فأسعِد الآخرين:

إذا وصلت فأوصل غيرك، وإذا عرفت فعَرِّف غيرك، إذا سعدت فأسعد غيرك، وإذا اتصلت فأعن غيرك على الاتصال، فإذا أردت أن تسعد فأسعد الآخرين، وحينما تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر تصبح امرؤًا صالحًا في مجتمعٍ صالح، فقد يحدث أن بعض إخواننا، هو وأخوه، وأخوه، وأخوه، كلهم ديّنون، ورعون، مستقيمون، فهؤلاء الإخوة، ما دامت البيوت كلها مطبقٌ فيها الإسلام، هؤلاء يشعرون بسعادة، وليس هناك مُنَغِّصَات، أما إذا وُجد أخ واحد مستقيم، وأربعة إخوة منحرفون فإنه يعاني الأمرَّيْن، فهناك تداخلات، وقرابة، وأولاد، وأولاد عم، وتطلعات، فإذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر عاد الخير عليك، فإذا كان بإمكانك أن تهدي أخاك من أمك وأبيك، وبإمكانك أن تأتي به إلى المسجد، وأن تحمله على طاعة الله عزَّ وجل أصبحتما اثنين، فإذا جلبت الأخ الثالث أصبحتم ثلاثة، فإذا أمكنك أن تهدي إخوتك جميعًا أصبحتم كتلةً يُعْتَز بها، رأيت طاعة الله سهلةً، فلم يعد هناك موازانات، وتطلعات، وإفساد، انتهى الإفساد، وأصبحت البيوت كلها عامرةً بذكر الله، فإذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر فقد سعدتَ قبل الذين أمرتهم بالمعروف، وسعدت قبل الذين نهيتم عن المنكر، فإذا أكثرت المؤمنين مِن حولك سعدتَ بهم، وسعدوا بك، هذه عبادةٌ، عبادةٌ بكل معنى هذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت