فهرس الكتاب

الصفحة 14026 من 22028

العماد في اللغة، الخيام كما تعرفونها لها عمودٌ كبير في وسطها، فالخيمة الدائرية لها عمودٌ كبير، ما قيمة هذه الخيمة بلا عمود؟ إنها قماش ملقى على الأرض، فهل تصلح هذه الخيمة أن تُسْكَن؟ وهل يُجْلَسُ فيها؟ وهل تستعمل كخيمة بلا عمود؟ فهذه الصلاة إذا كان الدين خيمةً فالصلاة عماد الدين أو عمودها، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، فأنت لا حظ مُخَيَّمًا حينما يُزْمِعُ أصحابه الرحيل يبدءون بسحب الأعمدة، وحينما يسحب عمود الخيمة تتداعى على الأرض، وتصبح قماشًا بعضه فوق بعض وانتهى الأمر، تشبيهٌ نبويٌ رائعٌ جدًا:

(( الصلاة عماد الدين، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ) ).

[الجامع الصغير عن عمر]

(( الصلاة طهور ) ).

[ورد في الأثر]

إنّ المصلي طاهر النَفْس، لا يغشّ أحدًا، لا يكذب، ولا يتلاعب، ولا يحتال، ولا يخدع، ولا يسئ في كلامه، إنه مصلٍ، طاهر، أي إنه إنسان متصل بالله، ومكارم الأخلاق كلها مخزونةٌ عند الله تعالى، فإذا أحب الله عبدًا من خلال الصلاة منحه خلقًا حسنًا، فهذا كلام قطعي، كل أخلاقك، وكل كمالك، وحلمك، ورحمتك، وإنصافك، ولطفك إنما تشتقه من الصلاة، فبقدر اتصالك بالله عزَّ وجل تأخذ من كماله.

إن كان لك اتصال بهذا المُجَمَّع الأساسي للكهرباء، فبقدر ما تأخذ من هذا المُجَمَّع تكون قوة التيار عندك، فإذا كان عندك آخذ ضعيف جدًا بثمانين فولطًا، مائة وعشرة، مائتين وعشرون، كلما علا قطر الآخذ اشتدت قوة التيار، وهكذا.

فلذلك الوقفة الآن عند:

{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت