أحيانًا تجد شخصًا نجح في التجارة، أو نجح في وظيفته، أو نال مركزًا حسَّاسًا، تجد من حركاته وسكناته، وابتساماته، وتعليقاته اللاذعة، واستعلائه على الآخرين، تجده في مكانٍ لا تتمنى أن تكون مكانه، ماذا حصل له؟ استخفَّه هذا المنصب، أو استخفَّه هذا الدخل الكبير، أو استخفَّته هذه التجارة الواسعة، أو استخفَّه هذا المنزل الفخم، فجعل يَعْرِضُ ما عنده على الناس، ويستجدي مدحهم وثناءهم.
{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
6 ـ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
1 -خطورة الكِبر:
أحد أصحاب النبي عليهم رضوان الله، عندما قال النبي:
(( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) ).
سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(( إنَّ الرَّجُل يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ) ).
فقَالَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
(( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ) ).
[صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ]
لا، الكبر بطر الحق، وغمط الناس، بطر الحق أن ترد الحق، أن ترفض الحق، أن لا تقبل الحق، تقول له: هذا كلام الله، فيقول لك: دعك من هذا.
هذا أمر الله، هذا توجيه النبي، هذه سنة رسول الله، فإذا رفضت الحق وجدت نفسك أكبر منه، وجدت أن الحق يقيِّدك، أحببت أن تكون طليقًا، هذا بطر الحق أي رد الحق، وغمط أو غمص ـ بروايتين ـ و غمص الناس أي احتقارهم، فتعريف الكبر عند النبي عليه الصلاة والسلام بطر الحق و غمص الناس.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
2 -من علامات آخر الزمان قيمة الرجل مِن متاعه: