5 ـ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا
1 -إيّاكم والكبرياء والعلوّ فإن الدنيا تزول:
فإذا جاءت الدنيا كما تشتهي إيَّاك أن تحملك الدنيا على أن ترقص طربًا ..
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان ... فلا يغرَّ بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ ... من سره زمنٌ ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقي على أحدٍ ... ولا يدوم على حالٍ لها شان
قال مَلِكٌ لوزيره: قل لي كلمةً إن كنت فرحًا أحزن بها، وإن كنت حزينًا أفرح بها، قال له: كل حالٍ يزول.
فالدنيا تزول، فلو أن إنسانًا مصاب بمرض عضال، يموت، وينتهي هذا المرض، ويزول، زوجة سيئة، لابدَّ من أن تتركها أو أن تتركك، فسيأتي وقت يحصل فيه فصل.
عندما أمر ربنا من خلال وصية لقمان الحكيم، أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر، هذا الآمر بالمعروف وهذا الناهي عن المنكر لابدَّ من أن يكون محببًا إلى الناس، متواضعًا، لطيفًا، خافض الجناح لهم، يعيش معهم، يتحسس آلامهم، يعيش مآسيهم، يعيش أفراحهم، يعيش مسرَّاتهم، لابدَّ من أن تكون مع الناس، لا أن تكون في برجٍ عاجي، أنت في واد والناس في واد.
{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا}
لا تستخفك الدنيا، لا تفرح بها، لا تجعلها منتهى آمالك، لا تجعل الدنيا أقصى نوالك، الدنيا مؤقَّتة، كن كمسافرٍ استظل بظل شجرة، كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل.
{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
1 -معنى الآية:
أي كِبْرًَا، وعجبًا واختيالًا، واحتقارًا ..
{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا}