فهرس الكتاب

الصفحة 13995 من 22028

2 -لنا في الأنبياء والصحابة والصالحين أسوةٌ في الصبر:

ولك في رسول الله أسوةٌ حسنة، لك في أصحابه الكرام أسوةٌ حسنة، لك في العلماء العاملين أسوةٌ حسنة، لأنك إذا تحمَّلت المشاق في سبيل الله شعرت أن الله يحبك، وأن الله راضٍ عنك، وأنك بأعين الله عزَّ وجل، لا ترقى إلا بتحمُّل المشاق، لكن تأكَّد أن الله في النهاية سينصرك، لما دخل النبي مكة المكرمة بعد أن خذله أهل الطائف، وبعد أن شمتوا به، وبعد أن كذَّبوه، وبعد أن سخروا منه، وبعد أن آذوه، وبعد أن أغروا به سفهاءهم، وكان قد خرج من مكة يائسًا من هداية أهل مكة، عاد إليها، وكأن بعض الناس قد غمزوا ولمزوا، وكان في أدنى درجة من الضعف، إن صَحَّ أن يكون للدعوة النبوية خطٌ بياني، الخط البياني وصل إلى الحضيض عَقِبَ ذهابه إلى الطائف صلى الله عليه وسلم، حينما شمت به بعض الناس، ما زاد عن أن قال: إن الله ناصر نبيه، انظر إلى الثقة بالله عزَّ وجل، وأنا أقول لكم: قد يمتحن الله بعض المؤمنين، لكن اصبر، واستبشر، وتيقن أنك إذا كنت على الحق فالله معك ..

{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} .

(سورة النمل79)

لماذا تتوكل؟ لأنك على الحق، لأن الله مع الحق.

الآن:

{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}

4 ـ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاس

ما دام الله عزَّ وجل قد أمرك أن تأمر بالمعروف وأن تنهى عن المنكر، فإذا صَعَّرْتَ خدك، وأمَلْتَ خدك، وهذا كنايةً عن الكبر والفخر والعجب واحتقار الآخرين، فإن هذا مرضٌ قبيح، شنيع، وهو مرضٌ يصيب بعض الناس، إذْ يفخر بنفسه، ويعجَب بشخصيته، وأفكاره ومواقفه، ويرى كل الناس دونه، ويحتقر الآخرين، جمع الله عزَّ وجل كل هذه المعاني الذميمة في كلمة:

{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}

لا تَمِل رأسك عجبًا وفخرًا وكبرًا واستعلاء وغطرسةً واحتقارًا للآخرين ..

{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت