كلمة: (ليس لي علاقة) ، كلمة: (ما لي وله) ، (له رب يحاسبه) ، (لا أحب أن أدخل في أشياء تتعبني) ، (دعِ الناس للناس) ، هذا كلام إبليس، يجب أن تحاول أن تهدي الآخرين، أهلك، زوجك، أولادك، جيرانك، أقرباءك، زملاءك في العمل، إنسان توسَّمت فيه الخير، لأنك مأمور بذلك:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
2 -ما هو المعروف والمنكر؟
المعروف هو ما شرعه الله عزَّ وجل من طاعات وأوامر، والمنكر ما نهى الله عنه، المعروف والمنكر هو الشرع الحكيم، لكن ما دام الإنسان مخيرًا، وما دام بين الحق والباطل معركةٌ أبديةٌ أزلية، قديمةٌ قِدَمِ الإنسان، مستمرة إلى نهاية الدوران، فلابدَّ لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من أن يعارض، ومن أن توضع العقبات أمامه، لابدَّ من أن يحارب، لابدَّ من أن يُتَّهم، لا بدَّ من أن يُكاد له.
إذًا:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ِ}
لأنك إذا واجهت الصِعاب، واجهت المشاق، كَبُرْتَ عند الله عزَّ وجل، الشيء الذي يأتيك بسهولة لا قيمة له، الله عزَّ وجل لابدَّ من أن يمتحنك، لابدَّ من أن يمتحن صدقك في طلب الحق، لابدَّ من أن يمتحن صدقك في طلب الهداية للناس، لابدَّ من أن يمتحن مقدار ما تتحمَّل في سبيل الله، إذًا:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}
3 ـ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَك إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور
1 -الناس معادن ومشارب مختلفة:
الناس معادن، هناك معدن لا يتأثر لا بالأحماض، ولا يتأثر بالحرارة، ولا بالبرودة، وهناك معادن سريعة التأثُّر، هذا معدن خسيس، فالناس معادن، من أجل أن يظهر معدنك النفيس لابدَّ من أن تمتحن بمحكٍ دقيق، فالمحك يكشف ما إذا كان المعدن نفيسًا أو خسيسًا، إذًا:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}