أحيانًا حديث عادي بيد من الأمر؟ إذًا: زُره، لك قضية بهذه الدائرة، من الرجل القوي بهذه الدائرة؟ من بيده التوقيت؟ من الذي يقرر؟ من صاحب القرار؟ فلان، إذًا: زُر فلانا، الاستنتاج منطقي، ما دام الله يعلم، وقدير، وبيده كل شيء، إذًا:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ}
إياك أن تتجه إلى غيره، إياك أن تنصرف إلى سواه، إياك أن تعلق الآمال على إنسانٍ مثلك.
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ}
لماذا قال الله عزَّ وجل:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِِ}
2 ـ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَر
1 -الحكمة من اقتران إقامة الصلاة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
فلِمَ لمْ يقل: أقم الصلاة، وآتِ الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، لمَ جاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد إقامة الصلاة؟
لأنك بالصلاة تصلح شأنك، وبالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر تصلح غيرك، ولن تستطيع أن تصلح غيرك إلا إذا أصلحت شأنك، إذًا أقم الصلاة لإصلاح ذاتك، ثم أمر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر لإصلاح غيرك، المؤمن كالوعاء، إذا امتلأ الوعاء لابدَّ من أن يفيض، فإذا لم يفض معنى ذلك لم يمتلئ بعد، مؤمن عرف الله عزَّ وجل، ذاق طعم قربه، ذاق حلاوة الإيمان، ذاق حلاوة التيسير في الحياة الدنيا، شعر بالأُنس ويبقى ساكتًا!! يقول: مالي وللناس، لا، هذا مستحيل، ما دمت قد عرفت الله عزَّ وجل فلابدَّ من أن تذكره كما ذكرك غيرك، لابدَّ من أن تُعَرِّفَ به كما عُرِّفْتَ به، لابدَّ من أن تهدي الآخرين كما هديت إليه، إذا امتلأ الوعاء لابدَّ من أن يفيض، أن يفيض الوعاء هذا دليل امتلائه، فإن لم يفِضْ هذا دليل عدم امتلائه، إذًا:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ ِ}