فهرس الكتاب

الصفحة 13992 من 22028

السؤال الآن: إن لم تكن مستقيمًا فما تفسير ذلك؟ إن لم تكن مستقيمًا فاعلم علم اليقين أن هناك خللًا في عقيدتك، إن لم تكن مستقيمًا يجب أن تعلم أن إيمانك بعلم الله ضعيف، وأن إيمانك بقدرته ضعيف، جدد إيمانك، لأن الإيمان الذي لا يعقبه عملٌ لا قيمة له، بل إن حجم الإيمان لا يُعَدُّ كافيًا إلا إذا حملك على طاعة الله، حجم إيمانك، إن كان للإيمان حجم، إذا أردنا أن نقيس الإيمان بوحدات، وحدات الإيمان لا تغدو كافيةً منجِّيةً إلا إذا حملتك على طاعة الله عزَّ وجل، هذا المعنى المستفاد من قوله تعالى:

{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}

أي يعلم من دون أن تشهد، فإذا أراد الإنسان أن يعلم أوقع فيك الخوف، راقبك، الله سبحانه وتعالى لطيف، يعلم من دون أن تشعر، يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، يعلم السر، يعلم ما خفي عنك، يعلم ما أعلنت، يعلم ما أسررت، يعلم دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، يعلم ما في أعماق البحار، يعلم ما في أقطار السماوات والأرض، إذا آمنت بعلم الله عزَّ وجل وآمنت بقدرته، حملك إيمانك هذا على طاعته، ماذا تنتظر إذًا؟

{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}

إذًا:

{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ}

1 ـ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ

ليس لك إلا الله، هو العليم وهو القدير وإليه المصير، ماذا تنتظر؟ لابدَّ من أن تقيم علاقةً طيبةً معه، لابدَّ من حسن علاقةٍ مع هذا الخالق العظيم، لذلك: {أَقِمِ الصَّلَاةَ} ، الأمر كله بيده، والمصير إليه، وعلمه مطلق، وقدرته مطلقة، وأمرك إليه، بيده ملكوت السماوات والأرض، إذًا: {أَقِمِ الصَّلَاةَ} ، اتصل معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت