{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ}
تطولها يدك، لكنك لا تعْلمها ..
{أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}
يطولها علمك، ولكن لا تقدر أن تصل إليها، لكن الله يعلم ويقدر.
يا بني إنها حسناتك، سيئاتك، أرزاقك.
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ}
1 -لا يضيع شيء عند الله تعالى:
إن كانت حسنةً يأتي بها ليجزيك عليها، وإن كانت سيئةً يأتي ليجازيك عليها، وإن كان رزقًا يأتي به إليك، لكن سياق الآيات، ما دام الله عزَّ وجل أمرنا أن نتبع سبيل من أناب إليه، لا ينبغي أن نحتجَّ بضيق الوقت أو بكسب أرزاقنا، لأن الرزق يصل إليك، بل إن الرزق مما تكفَّل الله به.
2 -الأرزاق مضمونة فاشتغلوا باتباع سبيل الله:
هناك نقطةٌ مهمةٌ جدًا: شيئان أحدهما تكفل الله لك به، والثاني أمرك به، الأول لا يحتاج إلى همٍ كبير، ولا إلى جهدٍ كبير، ولا إلى قلق، ولا إلى انشغال بال، الثاني يحتاج إلى سعيٍ منك، الأول: الرزق تكفَّل الله لك به، والثاني: والسعي في طلب الآخرة تركه لك، قال تعالى:
{وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى} .
(سورة النجم39)
ليس لك إلا ما سعيت، أما الأول:
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} .
(سورة الزخرف32)
{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} .
(سورة الذاريات23)
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} .
(سورة الذاريات22)
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} .
(سورة الزمر36)
آياتٌ كثيرة بيّنتْ أن الله تكَفَّل بأرزاقنا، وآياتٌ كثيرة حثتنا على العمل من أجل الآخرة.
3 -لا تشتغلوا بالمضمون لكم وتتركوا ما وجب عليكم: