فهرس الكتاب

الصفحة 13989 من 22028

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا: أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

(سورة الطلاق12)

أي أنه اختار من بين أسمائه كلها التسعة والتسعين اسمين اثنين، القدير والعليم، فإذا أيقنت أنه يعلم، وإذا أيقنت أنه يقدر، يعلم ويقدر، فكيف تعصيه؟ إن كان يعلم، ولا يقدر قد تعصيه، فإذا أصدر شخص قرارًا وأنت أقوى منه، فإذا خالفت هذا القرار أمامه، هو يعلم أنك تخالفه، ولكن لا يقدر على أن يوقع فيك عقوبة، إذًا تخالفه، إذا كان يعلم، ولا يقدر تخالفه، وإذا أصدر إنسان قرارًا وهو يقدر أن يعاقبك؛ ولكن خالفته في مكانٍ لا يطولك علمه، تعصيه، راقب نفسك متى تخالف؟ إذا أيقنت أن علم هذا الآمر لا يطولك، أو أن قدرته لا تطولك، أما إذا أيقنت أن علمه يطولك، وأن قدرته تطولك فلا يمكن أن تعصيه.

الطريق مثلًا مراقب بالرادار، فإذا تجاوزت السرعة المقررة التقطت لك صورة، ولست قويًا تستطيع أن تتفادى هذه المخالفة، إنك أضعف ممن سيوقع بك العقوبة، إذا أيقنت أنه يعلم، وأنه يقدر لا يمكن أن تعصيه ..

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

(سورة الطلاق 12)

إنّ علَّةَ خلق السماوات والأرض أن تعلموا، لذلك العلم هو الطريقُ الوحيدُ الموصل إلى الله عزَّ وجل، ليس هناك من طريقٍ آخر، العلم هو القيمة الوحيدة التي اعتمدها الله في القرآن الكريم، وجعلها قيمةً مرجحةً بين خلقه، قال تعالى:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} .

(سورة الزمر 9)

إذًا ماذا أراد الله بهذا المثل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت