{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ • وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}
اتبع سبيل من أناب إليّ .. الزم أهل الحق ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} .
(سورة التوبة 119)
قد يقول قائل: أنا مشغول، أنا مشغولٌ في طلب الرزق، من أين أطعم عيالي؟ من أين آتي برزقهم؟ ماذا نأكل؟ أين أسكن؟ كيف أتزوج لا بيت عندي؟ ليس في يدي عملٌ له دخلٌ وفير، فإذا جاء الأمر الإلهي من خلال وصية سيدنا لقمان ..
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}
قد يقول قائل: أنا مشغولٌ بطلب الرزق، جاء الجواب: لو أن رزقك يعدل حبة خردل لجاء الله بها إليك، هذا معنى ثانٍ، لو أن لك رزقًا في حجم حبة الخردل لساقها الله إليك، هذا المعنى ورد في القرطبي، ما دام الله عزَّ وجل يقول:
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}
أي الزم أهل الحق، احضر مجالس العلم، تفهَّم كلام الله عزَّ وجل، فهم سنة نبيه، تفهم أحكام الفقه، اتلُ القرآن، تفقَّه في القرآن، هذا كله يحتاج إلى وقت، وإلى مواصلات، ووقت للجلوس، ووقت للصلاة، لا بدَّ من أن تستهلك وقتًا في معرفة الله عزَّ وجل ومعرفة أمره، هذا الوقت الذي تستهلكه إيَّاك أن تقول: أنا لست فارغًا، أنا مشغول في طلب الرزق، جاء الجواب:
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ}
معنى: حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ