فهرس الكتاب

الصفحة 13976 من 22028

وهذه الباء لها تفسير لطيف جدًا أنتم تعرفونه، كلمة أحسن في اللغة يرتبط بها إلى، لا الباء، فعل أحسن يتعدَّى بـ (إلى) ، أما ربنا عزَّ وجل فعدَّاه هنا بالباء، والباء من معانيها الإلصاق، لأن الإحسان إلى الوالدين لا يُقْبَل إلا منك بالذات مباشرةً، فإنسان في بحبوبحة، عنده سائق، يقول للسائق: خذ والدي إلى نزهةٍ، هذا غير مقبول، خذ لوالدي هذه الفاكهة، لا، يجب أن تقدِّم الفاكهة بذاتك لوالديك، يجب أن تأخذه إلى النزهة بنفسك، لأن الإحسان إلى الوالدين لا يُقْبَل إلا من الابن بالذَّات، هذا معنى قوله تعالى:

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .

ربنا عزَّ وجل رفع برَّ الوالدين حينما عطفه على عبادة الله عزَّ وجل ..

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .

(سورة الإسراء)

وهنا:

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ • وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}

3 -طاعة الوالدين بين الطاعة والطبع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت