خَلَقَ مخلوقات قويَّة، وخلق مخلوقات لها وضع مخيف، ولكن الله عزَّ وجال مالِكُها، فالمؤمن لا يخاف إلا من الله، يا موسى خف ثلاثًا، خفني، وخف نفسك، وخف من لا يخافني، أي لا تأمن له، (( لا يخافنَّ العبد إلا ذنبه، ولا يرجونَّ إلا ربَّه ) ).
الشيء الذي ينبغي أن تخاف منه هو أن تُخْطِئ، أن تنحرف، أن تأكل حقوق الآخرين، أن تطغى عليهم، أن تبغي، أن تتجاوز الحد، من هذا فَخَفْ، لأن الله عزَّ وجل بالمرصاد، أما جهةٌ قويَّةٌ مخيفةٌ فهي بيد الله ..
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ •إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
(سورة هود 56)
هذا معنى:
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}
1 -المجانسة بين المعطوف والمعطوف عليه:
الآن عندنا ملاحظة: أن الله سبحانه وتعالى حينما يعطف شيئًا على شيء، العطف يقتضي التجانس، أو المقاربة، فأنت مثلًا لا تقول: والله اشتريت أرضًا وملعقةً، لا يتناسبان، تقول: اشتريت أرضًا وحانوتًا، اشتريت بيتًا ومركبةً، اشتريت كتابًا ودفترًا، اشتريت ملعقةً وشوكةً، العطف يقتضي التقارب.
2 -بر الوالدين معطوف على طاعة الله:
فربنا عزَّ وجل رفع برَّ الوالدين حينما عَطَفَهُ على طاعته ..
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .
(سورة الإسراء)