فهرس الكتاب

الصفحة 13977 من 22028

إذا كان الله عزَّ وجل هو الخالق، فوالداك السبب في وجودك، السبب الذي جعله الله، لأن الله المسبِّب وهما السبب، طبعًا هناك شيءٌ آخر هو: أن الله سبحانه وتعالى أودع في قلب الأمَّهات والآباء حبًَّا لأولادهم، وهذا سرُّ الخَلق، أنت تجد الأم، أيَّةَ أم في قلبها من الرحمة بابنها الشيء الذي لا يوصف، لذلك أي شيءٍ موجود طبع الإنسان لم يكلف به أغفله، أما التكليف جاء ليُطالبك بما ليس في طبعك، كيف؟ من طبعك أن تقبض المال، التكليف أمرك أن تنفقه، من طبعك أن تنام، التكليف أمرك أن تستيقظ، من طبعك أن تتحدَّث عن قصص الناس لأن هذا شيءٌ مسلٍ، التكليف أمرك أن تضبط لسانك، من طبعك أن ترى هذه الأم، وقد كبرت سنُّها أصبحتْ عبئًا عليك، وأن تلتفت إلى زوجتك، التكليف أمرك أن تعتني بأمِّك .. يا رسول الله من أعظم الرجال في حقِّ المرأة فقال:"زوجها"، فلمَّا سُئل: من أعظم النساء في حقِّ الرجل قال:"أمُّه .."

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}

الأم مفضَّلة على الأب، قال عليه الصلاة والسلام:

(( أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ، أَدْنَاكَ ) ).

[صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ}

ما هو الوهن؟

الوهن هو الضعف، ما معنى وهن على وهن؟ هذه تشبه ظلٌ ظليل، أي أن الضعف يتنامى، كلمَّا كبر حجم الجنين ازدادت حاجته إلى الغذاء، والجنين إما أن يأتيه الغذاء، وإما أن يأخذ من أمِّه الغذاء، أي أنه يحتاج إلى كلس، فإما أن تشرب أمُّه الحليب بكميَّاتٍ جيِّدة حتَّى تؤمِّن له هذا الكلس، إما إذا قصَّرت فالجنين يأخذ الكلس من عظامها ومن أسنانها، ف إذا أهمل الإنسان تغذية زوجته الحامل يدفع الثمن باهظًا، كان بثمن حليب صار بطب الأسنان، لأن الجنين يأخذ من كلس أمِّه إن لم يكن في غذائها ما يكفيه، هذا معنى:

{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت