فهرس الكتاب

الصفحة 13971 من 22028

(سورة الفرقان 43)

2 -الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:

إما أن تجعل من أهوائك آلهةً تعبدها، وإما أن تجعل من بعض الناس آلهةً ترضيهم بسخط الله، فكيف تدعو فلانًا إله؟ هذا شيء قد يكون له جواب، حينما تعلِّق عليه الآمال، وحينما ترجو رضاه، وتخاف من سخطه، على حساب طاعتك لله عزَّ وجل، وعلى حساب دينك، فهذا هو الشرك، وقد يكون هذا الشرك شركًا جليًا، فلذلك الشيخ محي الدين رضي الله عنه، له تعريف دقيق يقول فيه:"إذا أخذت بالأسباب واعتمدت عليها فهذا شركٌ خفي".

مثلًا: أجريت مراجعة لمركبتك، وقال لك المختص: حالتُها جيِّدة جدًا، فقلت: لن يحدث معي شيءٌ في هذا السفر، هذا شرك، لأنك أخذت بالأسباب، واعتمدت عليها، المؤمن يأخذ بالأسباب ويعتمد على الله، إن لم يأخذ بالأسباب فقد عصى، وإن أخذ بالأسباب، واعتمد عليها فقد أشرك، وخلطٌ دقيقٌ جدًا بين أن تأخذ بالأسباب وتعتمد عليها، وبين أن لا تأخذ بالأسباب، في الأولى أشركت، وفي الثانية عصيت، المؤمن يأخذ بالأسباب، ويتوكَّل على ربِّ الأرباب، في اللحظة التي تقول فيها: أنا؛ مُعْتَدًَّا بنفسك، مُعْتَدًَّا بعلمك، مُعْتَدًَّا بمالك، مُعْتَدًَّا بصحَّتك، مُعْتَدًَّا بقوَّتك، فقد أشركت، وإذا أشرك الإنسان سقط من السماء إلى الأرض.

3 -ما هو الجهل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت