فهرس الكتاب

الصفحة 13969 من 22028

{فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} .

(سورة الروم 30)

طاعةٌ طوعيَّةٌ، ممزوجةٌ بمحبَّةٍ قلبيَّةٍ، تسبقها معرفةٌ يقينيةٌ، تفضي إلى سعادةٍ أبديَّة.

يقول لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه:

{يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}

ضربت مثلًا مرارًا وسأعيده ثانيًا: إنسان مهمَّته أن يصل إلى حلب، وهناك سيأخذ مبلغًا كبيرًا في وقتٍ محدَّد، توجَّه إلى محطَّة القطار، فإذا ركب القطار الذاهب إلى حلب، ولو ارتكب آلاف الأخطاء، أو عشرات، أو مئات، فقد يدفع ثمن بطاقةٍ في الدرجة الأولى، ويجلس في الدرجة الثالثة، ولكنَّه يصل، وقد يتضوُّر جوعًا، وفي القطار مركبة تبيع بعض الأطعمة وهو لا يدري، وقد يركب في مقعدٍ معاكسٍ لاتجاه القطار فيصاب بالدوار، يحدث هذا لكنه يصل، وقد، وقد ... وقد يقبع في مقطورةٍ فيها شباب يصيحون، ويمزحون، وهو في سن غير هذا السن فينزعج، وقد يركب في مركبة فيها طفل صغير كثير البكاء وينزعج، وقد، وقد ... لكن هناك خطأً إذا ارتكبه لا يغتفر، وهو: أن يتجه إلى مقطورةٍ واقفةٍ لا علاقة لها بالقطار المتوجِّه إلى حلب، فكل هذه الأغلاط تُصَحَّح وتنتهي، والقطار يصل.

إذا آمن الإنسان بالله عزَّ وجل، آمن به خالقًا، آمن به ربًا، آمن به إلهًا، آمن بوجوده، وآمن بوحدانيَّته، وآمن بكماله، فكَّر في الكون فعرفه، قرأ القرآن فعرفه، تأمَّل في الحوادث فعرفه، المؤمن مذنب توَّاب، كل بني آدم خَطَّاء، لكن إذا ادعى أن مع الله إلهًا آخر فهذه مشكلة كبيرة، إذا اتجهت إلى جهةٍ لا تملك لك نفعًا ولا ضرًا، لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا، فلأن لا تملك لك من باب أولى، هنا المشكلة أن تعقد آمالك على زيد ..

قصة في التوحيد من حياة السلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت