فهرس الكتاب

الصفحة 13967 من 22028

يقول: أنت أصل الدين، وأنت أصل الإسلام، أما حينما اكتشفت كائنات حيَّة لا تُرى بالعين، وهي أصل الأمراض، سميت جراثيم، فإذا قلت لإنسان الآن صديقٌ لك في معمل أو في وظيفة: أنت جرثومة هذه الدائرة، إنها ذنب، فانظروا كيف أن هذه الكلمة حينما كانت تستعمل بطريقةٍ معيَّنة كان لها بريق، وعندما استعمِلَت بطريقةٍ أخرى خبا بريقها.

3 -كلمة (عصابة) :

كلمة وعظ، كلمة عصابة ..

(( اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ) ).

[مسلم]

هذا دعاء النبي، والعصابة: الجماعة، أما حينما استخدمنا كلمة العصابة لقطَّاع الطرق والمجرمين فقد أصبح لهذه الكلمة معنىً آخر، فالكلمة كالكائن الحي كما يقول علماء اللغة: تولد، وتنمو، وتصبح شابَّةً، وتشيخ، وتموت، الكلمة كائن حي، هكذا عرَّفها علماء اللغة، فكلمة الوعظ الآن مرفوضة، فإذا أردت أن تعلِّق تعليقًا ساخرًا على كلام تقول: لا تَعِظْنَا، لكن ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ}

إذا وجد صدق، إنسان امتلأ علمًا، وامتلأ حبًا لله، وامتلأ انضباطًا بأوامره، وامتلأ استقامةً على أمره، هذا إذا أراد أن ينشر الحق، أن ينشر الفضيلة، أن يدعو إلى الله عزَّ وجل، هذا أشرف عمل، أما إنسان فارغ، لكن أراد أن يتَّخذ من الوعظ رزقًا، ودنيا، ومكسبًا رخيصًا، هذا الإنسان له شأنٌ آخر، هذا تعليقٌ طفيف على كلمة:

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}

1 -التوحيد من أصول الدين:

كنت قبل أشهر ضربت مثلًا لأوضِّح فيه معنى الشرك، الحقيقة الإسلام فيه أصول، وله فروع، من أصول الإسلام التوحيد، وما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، وما من مشكلةٍ نُعاني منها إلا بسبب نقص في توحيدنا، متاعب الإنسان، مشكلاته النفسيَّة كلها بسبب الشِرك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت